تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( نودي بصوت أيما صوت % % ما أقرب الحي من الموت %

( كأن أهل الغي في غيهم % % قد أخذوا أمنا من الفوت %

( كم مصبح يعمر بيتا له % % لم يمس إلا خرب البيت %

( هذا وكم حي بكى ميتا % % فأصبح الحي مع الميت %

يا مشغولا بما لديه عما بين يديه ، يا غافلا عن الموت وقد دنا إليه ، يا ساعيا إلى ما يضره | بقدميه ، يا مختار المؤذي له من حالتيه ، يأمن الدهر وقد رأى صرفيه ، ، كم عاين ميتا | لو اعتبر بعينيه ، إنما أغار على شبابه هاجم على فوديه ، أينفعه يوم الرحيل دمع يملأ خديه ؟ يا من | يصير عن قليل إلى حفرة ، تنبه لنفسك من هذه السكرة ، لو أنك تذكرت لحدك كيف | تبيت وحدك ، ويباشر التراب خدك وتتقسم الديدان جلدك ، ويضحك المحب بعدك | ناسيا عنه بعدك ، والأهل قد وجدوا المال وما وجدوا فقدك ، إلى متى وحتى متى تترك | رشدك ، أما تحسن أن تحسن قصدك ، الأمر مجد جدا فالزم جدك .

( ذهب الأحبة بعد طول تودد % % ونأى المزار فأسلموك وأقشعوا %

( خذلوك أفقر ما تكون لغربة % % لم يؤنسوك وكربة لم يدفعوا %

( قضي القضاء وصرت صاحب حفرة % % عنك الأحبة أعرضوا وتصدعوا %

إخواني : إنكم تغدون وتروحون في آجال قد غيبت عنكم ، لا تدرون متى تهجم | عليكم ، فالوحا الوحا فالطالب حثيث .

( يجد بنا صرف الزمان ونهزل % % ونوقظ بالأحداث فيه ونغفل %

( وما الناس إلا ظاعن أو مودع % % ومستلب مستعجل أو مؤجل %

( وما هذه الأيام إلا منازل % % إذا ما قطعنا منزلا بان منزل % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٦٤