وفي حديث عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : خمس ليال لا يرد | فيهن الدعاء . فذكر منهن ليلة النصف من شعبان .
وروى ابن كردوس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' من أحيا | ليلتي العيدين وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ' .
وعن علي أنه قال : ' إذا كان ليلة النصف من شعبان قال الله تعالى : هل من سائل | فأعطيه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من مسترزق فأرزقه ؟ حتى ينفجر الفجر . فأمرنا | رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيام ليلتها وصيام نهارها ' .
وقال حكيم بن كيسان : يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فمن طهره | في تلك الليلة زكاه إلى مثلها من قابل .
روي عن عكرمة في قوله تعالى : ' فيها يفرق كل أمر حكيم ' قال : | في النصف من شعبان يدبر الله أمر السنة وينسخ الأحياء من الأموات ، ويكتب حاج | بيت الله الحرام فلا يزيد فيهم أحدا ولا ينقص منهم أحدا .
واعلم أن الرواية بهذا عن عكرمة مضطربة ، فتارة يروى هكذا وتارة يروى أنها | ليلة القدر كباقي المفسرين . وقد سبقت الأحاديث أن الآجال تكتب في شعبان ، فجائز | أن يختص شعبان بما يتعلق بالآجال ويكون القدر العام في ليلة القدر .
وقد رويت لهذه الليلة خمس صلوات ليس في أسانيدها شيء صحيح ، ولا فيها ما يثبت ، | فلذلك سكتنا عن ذكرها ، فإن الحديث إذا لم يصح كان وجوده كالعدم . |