تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مضى أناس وأصبحنا على ثقة % % أنا سنتبع بالأشجان تعتلج %

( إن أدلجوا وتخلفنا وراءهم % % وما نسير فإنا سوف ندلج %

| الكلام على قوله تعالى

| أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات | قام تميم الداري ليلة إلى الصباح بهذه الآية وكذلك الربيع بن خثيم قام بها ليلة | لم يزد .

قال الحسن : لا يجعل الله عبدا أسرع إليه كعبد أبطأ عنه .

وقال شميط بن عجلان : الناس ثلاثة : فرجل ابتكر الخير في حداثة سنه ثم داوم | عليه حتى خرج من الدنيا فهذا المقرب . ورجل ابتكر عمره بالذنوب وطول الغفلة | ثم راجع بتوبة ، فهذا صاحب يمين . ورجل ابتكر الشر في حداثة سنه ثم لم يزل فيه حتى | خرج من الدنيا فهذا صاحب شمال .

إخواني : المعاصي تنكس الرأس وما مخلط كمن كاس ، ولا بان على رمل | كمحكم الأساس ، إن بينهما كما بين الطهارة والأنجاس ، وعلى وجه الطائع نور طاعته | وعلى وجه العاصي ظلام مخالفته ، وعند الموت يتلقى هذا بالبشارة ويقع هذا في الخسارة ، | وفي القبر يفترش هذا مهاد الفلاح ويلقى ذاك على حسك القباج ، وعند الحشر هذا يركب | وذاك يسحب ، ثم يقال للعصاة : هلا ذكرتم وللطائعين : سلام عليكم بما صبرتم . | كم بين خجل يذل وبين طائع يدل . إياكم إياكم والذنوب ، احذروا عواقب العيوب ، | لقد ورطت الذنوب أربابها أي إيراط ، وأسعطت أصحابها أي إسعاط ، وأبعدتهم | عن أغراضهم أشواطا بعد أشواط ، وضربت عليهم سرادقا من الندم بعد فسطاط ، هذا جنى |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٥٤