( ليس السعيد الذي دنياه تسعده % % إن السعيد الذي ينجو من النار %
لقد بالغت المواعظ وبلغت أي إبلاغ وأي بلوغ ، وأنت تتلون هكذا وهكذا ثم تروغ | إياك وسؤر الهوى فسؤر الهوى ما يسوغ ، وقد رأيت غيرك أفلا يتعظ الملدوغ ، يا ممحلا | قد أجدب عامه ، يا مغرقا قد أهلك قلبه سلمه ، يا مقتول الهوى قد قطعه حسامه . أما علمت أن | الرامي لا تطيش سهامه ، أين الظباء الكنس ، اأين الكمي الأشوس ، أين من تكبر وعبس | تساوى في القبور اللين والأحمس ، واعتدل في اللحود النطوق والأخرس ، ورمى | الكل سهم المنون فقرطس ، وعروا في العراء من حللهم فتماثل الملبس .
( ونادتنا الرسوم وهن صم % % ومنطقها المعاجم والسطار %
( وكان اليأس أجمل فانصرفنا % % ودمع العين مجراه انحدار %
زار عمر بن عبد العزيز قبور آبائه ثم رجع وهو يبكي ، فقال لأصحابه : ناداني التراب : | ألا تسألني عما صنعت بأحبابك ؟ فقلت : ما فعلت ؟ قال : فصلت الكفين من الساعدين | والقدمين من الساقين ، وفعلت وفعلت . فلما وليت ناداني : ألا أدلك على كف لا يبلى ؟ | قلت : بلى . قال : التقوى .
إخواني : سلوا المقابر بألسنة الفكر تجبكم بكلام العبر :
( عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار % % ماذا تحيون من نؤى وأحجار %
( أقوى وأقفر من نعم وغيرها % % هوج الرياح بهارى الترب موار %
( وقفت فيها سراة اليوم أسألها % % عن آل نعم أمونا عبر أسفار % %