تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ليس السعيد الذي دنياه تسعده % % إن السعيد الذي ينجو من النار %

لقد بالغت المواعظ وبلغت أي إبلاغ وأي بلوغ ، وأنت تتلون هكذا وهكذا ثم تروغ | إياك وسؤر الهوى فسؤر الهوى ما يسوغ ، وقد رأيت غيرك أفلا يتعظ الملدوغ ، يا ممحلا | قد أجدب عامه ، يا مغرقا قد أهلك قلبه سلمه ، يا مقتول الهوى قد قطعه حسامه . أما علمت أن | الرامي لا تطيش سهامه ، أين الظباء الكنس ، اأين الكمي الأشوس ، أين من تكبر وعبس | تساوى في القبور اللين والأحمس ، واعتدل في اللحود النطوق والأخرس ، ورمى | الكل سهم المنون فقرطس ، وعروا في العراء من حللهم فتماثل الملبس .

( ونادتنا الرسوم وهن صم % % ومنطقها المعاجم والسطار %

( وكان اليأس أجمل فانصرفنا % % ودمع العين مجراه انحدار %

زار عمر بن عبد العزيز قبور آبائه ثم رجع وهو يبكي ، فقال لأصحابه : ناداني التراب : | ألا تسألني عما صنعت بأحبابك ؟ فقلت : ما فعلت ؟ قال : فصلت الكفين من الساعدين | والقدمين من الساقين ، وفعلت وفعلت . فلما وليت ناداني : ألا أدلك على كف لا يبلى ؟ | قلت : بلى . قال : التقوى .

إخواني : سلوا المقابر بألسنة الفكر تجبكم بكلام العبر :

( عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار % % ماذا تحيون من نؤى وأحجار %

( أقوى وأقفر من نعم وغيرها % % هوج الرياح بهارى الترب موار %

( وقفت فيها سراة اليوم أسألها % % عن آل نعم أمونا عبر أسفار % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٥٢