تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا محمد ناصر بسنده عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم | شعبان كله حتى يصله برمضان ، ولم يكن يصوم شهرا تاما إلا شعبان ، فإنه كان يصومه | كله ، فقلت : يا رسول الله إن شعبان لمن أحب الشهور إليك أن تصومه . فقال : ' نعم | يا عائشة ، إنه ليس من نفس تموت في سنة إلا كتب أجلها في شعبان ، فأحب أن يكتب | أجلي وأنا في عبادة ربي وعمل صالح ' .

وعن أسامة بن زيد ، قال : قلت يا رسول الله رأيتك تصوم في شعبان صوما لا تصومه | في شيء من الشهور إلا في شهر رمضان ، قال : ' ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب وشهر | رمضان ترفع فيه أعمال الناس ، فأحب أن لا يرفع عملي إلا وأنا صائم ' .

واعلم أن الأوقات التي يغفل الناس عنها معظمة القدر لاشتغال الناس بالعادات | والشهوات ، فإذا ثابر عليها طالب الفضل دل على حرصه على الخير . ولهذا فضل شهود | الفجر في جماعة لغفلة كثير من الناس عن ذلك الوقت ، وفضل ما بين العشاءين وفضل | قيام نصف الليل ووقت السحر .

عن عائشة قالت : ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناس يصومون رجبا فقال : | ' فأين هم عن صيام شعبان ' .

قالت لؤلؤة مولاة عمار : كان عمار يتهيأ لصوم شعبان كما يتهيأ لصوم رمضان . وكان

عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن في شعبان ورمضان .

وعن الحسن بن شهيل ، قال : قال شعبان : يا رب جعلتني بين شهرين عظيمين | فمالي ؟ قال : جعلت فيك قراءة القرآن .

وقد ذكرنا في حديث أن الآجال تكتب في شعبان .

وعن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٥٠