تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| شاخص ببصره إلى الأرض ينظر متى يؤمر . قلت يا رسول الله وما الصور ؟ قال : القرن . | قال : قلت : فكيف هو ؟ قال : عظيم والذي بعثني بالحق إن أعظم دارة فيه كعرض السماء | والأرض ، فينفخ ثلاث نفخات : النفخة الأولى نفخة الفزع . والثانية نفخة الصعق . | والثالثة نفخة القيام لرب العالمين عز وجل ، فيأمر الله عز وجل إسرافيل بالنفخة الأولى | فيقول : انفخ نفخة الفزع فينفخ نفخة الفزع ، فيفزع أهل السموات والأرض إلا من | شاء الله ، فيأمره فيمدها ويطيلها فلا يفتر وهي التي يقول الله عز وجل : ^ ( وما ينظر | هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق ) ^ فيسير الله تعالى الجبال فتمر مر السحاب | فتكون سرابا فترتج الأرض بأهلها رجا فتكون كالسفينة الموقرة في البحر | تضربها الأمواج تكفأ بأهلها ، أو كالقنديل المعلق بالعرش ترجه الأرياح ، وهي التي | يقول الله عز وجل : يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة . | فتميد الأرض بالناس على ظهرها فتذهل المراضع وتضع الحوامل ويشيب الولدان ، | وتطير الشياطين هاربة من الفزع حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة فتضرب وجوهها | فترجع ، ويولي الناس مدبرين مالهم من الله من عاصم ينادي بعضهم بعضا ، وهو | الذي يقول الله عز وجل يوم التناد فبينا هم على ذلك تصدعت الأرض فانصدعت | من قطر إلى قطر ، فرأوا أمرا عظيما لم يروا مثله وأخذهم من ذلك الكرب والهول | ما الله به عليم ، ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل ثم انشقت فانتثرت نجومها | وانخسفت شمسها وقمرها .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والأموات يومئذ لا يعلمون بشيء من ذلك . | قال أبو هريرة : يا رسول الله فمن استثنى الله تعالى حين قال : ففزع من في السموات |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٣٣٦