قال مالك بن دينار : قرأت في التوراة : من كان له جار يعمل بالمعاصي فلم ينهه | فهو شريكه .
وقال مسعر : أمر ملك أن يخسف بقرية فقال : يا رب فيها فلان العابد . فأوحى الله | تعالى إليه : أن به فابدأ فإنه لم يتمعر وجهه في ساعة قط .
وينبغي للآمر بالمعروف أن يلطف فقد قال الله تعالى : فقولا له قولا لينا .
ومر أبو الدرداء برجل قد أصاب ذنبا وكانوا يسبونه فقال لهم : أرأرتم لو وجدتموه | في قليب ألم تكونوا مستخرجيه ؟ قالوا : بلى . قال : فلا تسبوا أخاكم واحمدوا | الله الذي عافاكم . قالوا : أفلا تبغضه ؟ قال : إنما أبغض عمله فإذا تركه فهو أخي .
ورأى محمد بن المنكدر رجلا يكلم امرأة في موضع خرب فقال : إن الله تعالى | يراكما سترنا الله وإياكم .
أخبرنا ابن ناصر بسنده عن ثابت البناني قال : كان صلة بن أشيم يخرج إلى | الجبان فيتعبد فيها وكان يمر على شباب يلهون ويلعبون فيقول لهم : أخبروني عن قوم | أرادوا سفرا فحادوا بالنهار عن الطريق وناموا بالليل متى يقطعون سفرهم ؟ فكان | كذلك يمر بهم فيعظهم ، فمر بهم ذات يوم فقال لهم ذات يوم هذه المقالة ، فقال شاب | منهم : يا قوم إنه والله ما يعني بهذا غيرنا ، نحن بالنهار نلهو وبالليل ننام ، ثم اتبع | صلة فلم يزل يختلف معه إلى الجبان ويتعبد معه حتى مات .
ومر بصلة بن أشيم فتى يجر ثوبه فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا | شديدا فقال صلة : دعوني أكفكم أمره . ثم قال له : يا بن أخي إن لي إليك حاجة . |