| سمعت أخي يقول : سمعت الجنيد يقول : ما رأيت أعبد لله من سري السقطى ، أتت | عليه ثمان وسبعون سنة ما رئي مضطجعا إلا في علة الموت .
ومن الذاكرين من صار الذكر له إلفا لا عن كلفة ، فما له هم غيره ، فهو يذكر | أبدا على جهة الحضور .
وقال مجمش الجلاب : صحبت أبا حفص النيسابوري اثنتين وعشرين سنة فما | رأيته ذكر الله تعالى على حد الغفلة والانبساط ، ما كان يذكر الله إلا على سبيل | الحضور والحرمة والتعظيم ، وكان إذا ذكر الله تعالى تغير عليه حاله حتى كان يرى | ذلك جميع من حضره .
وقال بعض السلف : صحبت في طريقي رجلا أسود فكان إذا ذكر الله تعالى | ابيض !
( وشغلت عني فهم الحديث سوى % % ما كان منك وعندكم شغلي %
( وأديم نحو محدثي نظري % % أن قد فهت وعندكم عقلي %
أين أهل الأذكار ، أين قوام الأسحار ، أين صوام النهار ، خلت والله منهم | الديار ، وامتلأت بهم القفار فصل إليهم وصل عليهم فهم الأحرار .
( سلام على أهل الحمى عدد الرمل % % وقل له التسليم من تائق مثلي %
( وقفت وقوف الغيث بين طلوله % % بمنسكب سح ومنهمل وبل %
( وما رمت حتى خالني الريم رمة % % وأذرف أطيار الحمى الدمع من أجلي %
( خليلي قد غدبتماني ملامة % % كأن لم يطف في دمنة أحد قبلي % %