| ولم تبع ، أين تعبهم ؟ نسخ بالروح ولم يضع ، تلمح العواقب فلتلمها العقل وضع ، | كأنه ما جاع قط من شبع .
جز على الشونيزية أو على قبر أحمد ، وميز من أطاع ممن أضاع فمن أحمد ؟ | قبور الصالحين تؤنس الزائر ، وقبور الظلمة عليها ظلام متوافر ، جذ على قبور العباد | وناد في ذلك الناد : أيتها الأودية والوهاد ، ما فعلت تلك الأوراد :
( تعاهدتك العهاد يا طلل % % خبر عن الظاعنين ما فعلوا %
( فقال لم أدر غير أنهم % % صاح غراب البين فاحتملوا %
( لا طاب ليلي ولا النهار لمن % % يسكنني أو يردهم قفل %
( ولا تحليت بالرياض وبالنور % % ومغناي منهم عطل %
( خل هذا فما عليك لهم % % قلت أنين وأدمع هطل %
( وأنني مقفل الضمائر عن % % حب سواهم ما حنت الإبل %
( فقال هلا اتبعتهم أبدا % % إن نزلوا منزلا وإن رحلوا %
سبحان من قسم الأقسام ، فلقوم يقظة ولقوم منام .
قال وهب بن منبه : كان في بني إسرائيل رجلان بلغت بهما عبادتهما أن | مشيا على الماء ، فبينما هما يمشيان في البحر إذا هما برجل يمشي في الهواء فقالا له : يا عبد الله | بأي شيء أدركت هذه المنزلة ؟ فقال : بيسير من الدنيا : فطمت نفسي عن الشهوات | وكففت لساني عما لا يعنيني ، ورغبت فيما دعاني ، ولزمت الصمت . فإن أقسمت | على الله أبر قسمي ، وإن سألته أعطاني . |