| وإذا عدت إلى أمي فسلم عليها عني . هذا قول من لم يلم بقلبه خوف ألم !
( محنتي فيك أنني % % لا أبالي بمحنتي %
( يا شفائي من السقام % % وإن كنت علتي %
وإذا وصل الحاج إلى المدينة المشرفة فيجعل على فكره تعظيم من يقصده ، | وليتخايل في مساجدها وطرقاتها نقل أقدام المصطفى هناك وأصحابه ، وليتأدب | في الوقوف وليستشفع بالحبيب وليأسف إذ لم يحظ برؤيته ولم يكن في صحابته .
( وما رمت من بعد الأحبة سلوة % % ولكنني للنائبات حمول %
( وما شرقي بالماء إلا تذكرا % % لماء به أهل الحبيب نزول %
وينبغي لمن عاد من الحج أن يقوي رجاؤه للقبول ومحو ما سلف ، وليحذر من | تجديد زلل .
وقد سئل الحسن البصري : ما الحج المبرور ؟ فقال : أن تعود زاهدا : في الدنيا راغبا | في الآخرة .
أخبرنا أبو منصور القزاز بسنده عن عبد الرحمن بن عبد الباقي قال : سمعت بعض | مشايخنا يقول : قال علي بن الموفق : لما تم لي ستون حجة خرجت من الطواف وجلست | بحذاء الميزاب وجعلت أفكر لا أدري أي شيء حالي عند الله عز وجل وقد كثر | توددي إلى هذا المكان ؟ فغلبتني عيني فكأن قائلا يقول لي : يا علي أتدعو إلى بيتك | إلا من تحبه ؟ قال : فانتبهت وقد سرى عني ما كنت فيه . |