تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| سجع على قوله تعالى : عن اليمين وعن الشمال قعيد

ما ظنك بمن يحصي جميع كلماتك ، ويضبط كل حركاتك ، ويشهد عليك بحسناتك | ترفع الصحائف وهي سود وعمل المنافق مردود ، يحضره الملكان لدى المعبود ، يا شر | العبيد عن اليمين وعن الشمال قعيد .

يضبطان على العبد ما يجري من حركاته ، وما يكون من نظراته وكلماته واختلاف | أموره وحالاته ، لا ينقص ولا يزيد عن اليمين وعن الشمال قعيد .

قال سفيان الثوري يوما لأصحابه : أخبروني لو كان معكم من يرفع الحديث إلى | السلطان ، أكنتم تتكلمون بشيء ؟ قالوا : لا . قال : فإن معكم من يرفع الحديث إلى | الله عز وجل .

قوله تعالى : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أي : ما يتكلم من كلام | فيلفظه أي يرميه من فيه إلا لديه رقيب عتيد ، أي حافظ وهو الملك الموكل به ، والعتيد | الحاضر معه أينما كان . | السجع على قوله تعالى : ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد | يا كثير الكلام حسابك شديد ، يا عظيم الإجرام عذابك جديد ، يا مؤثرا | ما يضره ما رأيك سديد ، يا ناطقا بما لا يجدي ولا يفيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد .

كلامك مكتوب وقولك محسوب ، وأنت يا هذا مطلوب ، ولك ذنوب وما تتوب ، | وشمس الحياة قد أخذت في الغروب ، فما أقسى قلبك من بين القلوب ، وقد أتاه | ما يصدع الحديد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٧٢