تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| الكلام على البسملة

( ألم يأن تركي ما على ولا ليا % % وعزمي على ما فيه إصلاح حاليا %

( وقد نال مني الدهر وابيض مفرقي % % بكر الليالي والليالي كما هيا %

( أصوت بالدنيا وليست تجيبني % % أحاول أن أبقى وكيف بقائيا %

( وما تبرح الأيام تحذف مدتي % % بعد حساب لا كعد حسابيا %

( أليس الليالي غاصباتي مهجتي % % كما غصبت قبلي القرون الخواليا %

( وتسكنني لحدا لذي حفرة بها % % يطول إلى أخرى الليالي ثوائيا %

( فيا ليتني من بعد موتي ومبعثي % % أكون ترابا لا علي ولا ليا %

يا من ذنوبه كثيرة لا تعد ووجه صحيفته بمخالفته قد اسود ، كم ندعوك إلى الوصال | وتأبى إلا الصد ، أما الموت قد سعى نحوك وجد ، أما عزم أن يلحقك بالأب والجد . | أما ترى منعما أترب الثرى منه الخد ، كم عاينت متجبرا كف الموت كفه الممتد ، | فاحذر أن يأتي على المعاصي فإنه إذا أتى أبى الرد ، إلى كم ذا الصبا والمراح ، أأبقى | الشيب موضعا للمزاح ، لقد أغنى الصباح عن المصباح ، وقام حرب المنون من غير | سلاح ، اعوجت القناة بلا قنا ولا صفاح ، فعاد ذو الشيبة بالضعف ثخين الجراح ، | ونطقت ألسن الفناء بالوعظ الصراح ، وا أسفا صمت المسامع والمواعظ فصاح ، لقد | صاح لسان التحذير يا صاح يا صاح ، وأنى بالفهم لمخمور غير صاح ، لقد أسكرك | الهوى سكرا شديدا لا يزاح ، وما تفيق حتى يقول الموت : لا براح .

( ألا تبصر الآجال كيف تخرمت % % وكل امرئ للهلك والموت صائر %

( وأنت بكأس القوم لا بد شارب % % فهل أنت فيما يصلح النفس ناظر % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٦٧