تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلفون إلا صياما ، فإن رأوا [ عندهم ] | نارا أو دخانا بالنهار في منزلهم عرفوا أن قد اعتراهم ضيف . قال : ثم أتيته بعد ذلك | فقلت : يا رسول الله إنك قد أمرتني بأمر وأرجو أن يكون الله عز وجل قد نفعني به ، | فمرني بأمر آخر ينفعني الله به ، قال : ' اعلم أنك لا تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك | بها درجة أو حط أوقال وحط - شك مهدي - عنك بها خطيئة .

أخبرنا عبد الوهاب الحافظ بسنده عن أبي بردة عن أبي موسى قال : خرجنا | غازين في البحر فبينما نحن والريح لنا طيبة والشراع لنا مرفوع ، فسمعنا مناديا ينادي : | يا أهل السفينة قفوا أخبركم حتى والى بين سبعة أصوات . قال أبو موسى : | فقمت على صدر السفينة فقلت : من أنت ومن أين أنت ؟ أو ما ترى ما نحن فيه وهل | نستطيع وقوفا ؟ فأجابني الصوت : ألا أخبركم بقضاء قضاه الله عز وجل على نفسه ؟ | قال : قلت : بلى أخبرنا . قال : فإن الله سبحانه قضى على نفسه أنه من عطش نفسه | لله في يوم حار كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة . قال : فكان أبو موسى | يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر الذي يكاد ينسلخ فيه الإنسان فيصومه !

واعلم أن للصوم آدابا منها : كف النظر واللسان عن الفضول ، والإفطار على | الحلال وتعجيله ، وأن يفطر على تمر . قال وهب بن منبه : إذا صام الإنسان زاغ | بصره فإذا أفطر على حلاوة عاد بصره .

ويقول إذا أفطر : اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وعليك توكلت . | ويستحب السحور وتأخيره . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٦٣