| $ الكلام على قوله تعالى : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون | سبب نزولها أنه لما نزل : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم شق | ذلك على قريش وقالوا : شتم آلهتنا فجاء ابن الزبعرى فقال : مالكم ؟ قالوا : شتم آلهتنا | قال : وما قال ؟ فأخبروه فقال : ادعوه لي . فلما دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : | يا محمد هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكل من عبد من دون الله ؟ قال : بل لكل من عبد | من دون الله عز وجل . قال ابن الزبعرى : خصمت ورب هذه البنية ! ألست تزعم أن | الملائكة عباد صالحون وأن عيسى عبد صالح ، وأن عزيرا عبد صالح ؟ فهذه بنو مليح | يعبدون الملائكة ، وهذه النصارى تعبد عيسى ، وهذه اليهود تعبد عزيرا ، فضج أهل | مكة فنزلت هذه الآية . قاله ابن عباس .
اسم ابن الزبعرى : عبد الله كان يهجو أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم | [ والزيعرى ] بفتح الباء .
قال المفسرون : وإنما أراد بقوله وما تعبدون الأصنام ، لأنه لو أراد الملائكة | والناس [ لقال ] ومن .
والحسنى عند العرب : كلمة توقع كل محبوب ومطلوب ، قال امرؤ القيس : |
% فصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا % % ورضت فذلت صعبة أي إذلال %
وقوله تعالى : أولئك عنها أي عن جهنم ' مبعدون ' والبعد طول المسافة ، | والحسيس : الصوت تسمعه من الشيء إذا مر قريبا منك . |