وأخرجا من حديث حذيفة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشوص | فاه بالسواك .
قال أبو عبيد : الشوص والموص : الغسل . وقال ابن الأعرابي : الشوص : الدلك | والموص : الغسل .
أخبرنا علي بن عبد الله وأحمد بن الحسين وعبد الرحمن بن محمد بسندهم عن | معاوية بن يحيى عن الزهري عن عائشة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه | قال : ' تفضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها سبعين ضعفا ، | ويفضل الذكر الخفي على غيره من الذكر بسبعين ضعفا ' .
وأما الأجزاء : فقص الشارب ونتف الإبط وحلق العانة وتقليم الأظافر .
والضرب الثاني : تطهير الجوارح عن الآثام . قال الله عز وجل : ^ ( إن السمع | والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ) ^ .
واعلم أن الجوارح كالسواقي توصل إلى القلب الصافي والكدر ، فمن كفها عن | الشر جلت معدة القلب بما فيها من الأخلاط فأذابتها وكفى بذلك حمية ، فإذا جاء الدواء | صادف محلا قابلا .
ومن أطلقها في الذنوب أوصلت إلى القلب وسخ الخطايا وظلم المعاصي ، فلو وضع | الدواء كان بينه وبين القلب حجاب ، فلا تكاد الجوارح تسلم من الخطايا إلا بالعزلة ، | فمن أمكنه فما أحسنه ، ومن لم يمكنه تحفظ في مخالطته للخلق تحفظ المجاهد في الحرب . |