تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أبو الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' من سلك | طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة ، وإن العالم ليستغفر له من في | السموات ومن في الأرض والحيتان في الماء ، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة | البدر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، فإن الأنبياء لم يورثوا دينارا | ولا درهما وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر ' .

وقال معاذ بن جبل رضي الله عنه : تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، | ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ، | وهو الأنس في الوحدة والصاحب في الخلوة .

وقال كعب : أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام : أن تعلم يا موسى الخير | وعلمه للناس فإني منور لمعلم الخير ومتعلمه في قبورهم حتى لا يستوحشوا في مكانهم .

وقال عيسى عليه السلام : من تعلم وعلم وعمل فذلك يدعى عظيما في ملكوت السماء .

وقال ابن عباس رضي الله عنهما : خير سليمان بن داود عليه السلام بين العلم والمال | والملك ، فاختار العلم فأعطي المال والملك معه .

وقال بعض الحكماء : ليت شعري أي شيء أدرك من فاته العلم ؟ وأي شيء فات من | أدرك العلم .

ولا يخفى فضل العلم ببديهة العقل ، لأنه الوسيلة إلى معرفة الخالق وسبب الخلود | في النعيم الدائم ، ولا يعرف التقرب إلى المعبود إلا به ، فهو سبب لمصالح الدارين .

قال الحسن : لولا العلماء لصار الناس مثل البهائم . وقال المعافى بن عمران : كتابة | حديث واحد أحب إلي من قيام ليلة . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ٢٠٣