تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والفرق ، وخرس لسانه وقد طال ما نطق :

( فما تزود مما كان يجمعه % % إلا حنوطا غداة البين في خرق %

( وغير نفخة أعواد يشب له % % وقل ذلك من زاد لمنطلق %

أيها المتيقظون وهم نائمون ، أتبنون مالا تسكنون وتجمعون ما لا تأكلون ، كونوا | كيف شئتم فستنقلون ثم إنكم بعد ذلك لميتون : يا مقيمين سترحلون ، يا مستقرين | ما تتركون ، يا غافلين عن الرحيل ستظعنون ، أراكم متوطنين تأمنون المنون ثم إنكم بعد ذلك لميتون .

طول نهاركم تلعبون وطول ليلكم ترقدون ، والفرائض ما تؤدون ، وقد رضيتم عن | الغالي بالدون ، لا تفعلوا ما تفعلون ثم إنكم بعد ذلك لميتون أما الأموال فتجمعون | والحق فيها ما تخرجون ، وأما الصلاة فتضيعون وإذا صليتم تنقرون . أترى هذا إلى كم | يكون ثم إنكم بعد ذلك لميتون أين العتاة المتجبرون ، أين الفراعنة المتسلطون ، | أين أهل الخيلاء المتكبرون ، قدروا أنكم صرتم كهم أما تسمعون ، ثم إنكم بعد ذلك لميتون ما نفعتهم الحصون ولا رد المال المصون ، هبت زعزع الموت فكسرت | الغصون ، قدروا أنكم تزيدون عليهم ولا تنقصون ثم إنكم بعد ذلك لميتون تقلبوا | من اللذات في فنون ، وأخرجهم البطر إلى الجنون ، فأتاهم ما هم عنه غافلون ^ ( كم تركوا | من جنات وعيون ، ثم إنكم بعد ذلك لميتون ) ^ .

لو حصل لكم كل ما تحبون ونما جميع ما تؤتون ، ونلتم من الأماني ما تشتهون ، | أينفعكم حين ترحلون ؟ ثم إنكم بعد ذلك لميتون . إلى متى وحتى متى تنصحون | وأنتم تكسبون الخطايا وتجترحون ، أأمنتم وأنتم تسرحون ذئب هلاك فلا تبرحون ثم إنكم بعد ذلك لميتون . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٧٠