تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ليبعد عن الكبد ، وله زائدتان كالأذنين فهما كخزانتين يقبلان النسيم ويرسلانه إلى | القلب بقدر .

والمرارة كيس معلق من الكبد إلى ناحية المعدة تجذب الخلط الغليظ والمرار الأصفر | فينقى الكبد عن الفضول ويسخنها ، ولولا أن المرارة تجذب المرة الصفراء لسرت إلى | البدن مع الدم فتولد منها اليرقان الأصفر فهي تجذبه وتقذف منه جزءا إلى المعى فيغسل | ما فيها من الأثقال بلذعه وتحريكه لها ، وجزءا إلى المعدة ليعينها بحرارته على الهضم .

وجميع عظام البدن بعدد أيام السنة يظهر منها للحس مائتان وخمسة وستون والباقية | صغار تسمى السمسمانية .

وقد روى مسلم في أفراده من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم | أنه قال : ' خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاث مائة مفصل ، فمن كبر الله | وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل حجرا عن طريق الناس أو شوكة | أو عظما ، أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة ، فإنه يمشي | حينئذ وقد زحزح نفسه عن النار ' .

وعضل البدن خمسمائة وتسع وعشرون عضلة .

والمرارة بيت الصفراء والرئة بيت البلغم والطحال بيت السوداء والمثانة بيت البرودة | والكلى بيت الشهوة والقلب بيت النفس .

وفي بعض هذا ما يحرك الفكر فيوجب العلم بعظمة الخالق سبحانه فيحث على | امتثال أمره واجتناب نواهيه .

وقد كان بعض العلماء في مركب فهاج البحر فأخرج كتاب التشريح ونشره | نحو السماء كالمستشفع به ، فأنكر قوم ذلك فقال بعض العلماء : كأن يقول : يا من هذا من | آثار حكمته وصنعته اكشف عنا ! |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٦٢