| وعيناه تفيضان قلت : يا نبي الله أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : قام من عندي | جبريل قبل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات وقال لي : هل لك أن أشمك من تربته | قلت : نعم فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا .
وروى عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام | نصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئا ، قلت : يا رسول | الله ما هذا ؟ قال : دم الحسين وأصحابه لم أزل أتتبعه منذ اليوم . قال عمار : فحفظنا ذلك اليوم | فوجدناه قتل ذلك اليوم .
إنما رحل الحسين إلى القوم لأنه رأى الشريعة قد رفضت ، فجد في رفع قواعد أصلها | الجد [ صلى الله عليه وسلم ] ، فلما حضروه حصروه فقال : دعوني أرجع . فقالوا : لا ، | انزل على حكم ابن زياد . فاختار القتل على الذل ، وهكذا النفوس الأبية .
( تأبى الدناءة لي نفس نفاستها % % تسعى لغير الرضا بالري والشبع %
( فلاكتساب العلا حلي ومرتحلي % % وفي حمى المجد مصطافي ومرتعي %
( لي همة ما أظن اللحظ يدركها % % إلا وقد جاوزت في كل ممتنع %
( لا صاحبتني نفس إن هممت بأن % % أرمي بها لهوات الموت لم تطع %
ولقد تبع طريق الحسين عبد الله بن الزبير ، فإن الحجاج عرض عليه الأمان فقال : | والله لضربة بسيف في عز أحب إلي من حياة في ذل ! وكان يحاربهم وينشد :
% اصبر عصام إنه شبراق قد سن % % أصحابك ضرب الأعناق %
% وقامت الحرب بنا على ساق % %