تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويد الأيام من عاداتها % % أنها مفسدة ما أصلحت %

( أين من أصبح في غفلته % % في سرور ومرادات خلت %

( أصبحت آماله قد خسرت % % وديار لهوه قد خربت %

( فغدت أمواله قد فرقت % % وكأن داره ما سكنت %

( جز على الدار بقلب حاضر % % ثم قل يا دار ماذا فعلت %

( أوجه كانت بدورا طلعا % % وشموسا طالما قد أشرقت %

( قالت الدار تفانوا فمضوا % % وكذا كل مقيم إن ثبت %

( عاينوا أفعالهم في تربهم % % فاسأل الأجداث عما استودعت %

( كل نفس سوف تلقى فعلها % % ويح نفس بهواها شغلت %

( إنما الدنيا كظل زائل % % أو كأحلام منام ذهبت %

أين من ملك وقهر ، واستعمل في حفر النهر ونهر ، ضم الموت ذلك البشر ، وأخمد | التلف ذلك الشرر ، ونتضت الآفات قويات المرر ، وعلموا أنه لا يصلح الأشر البشر ، | واستبانوا أن بيعهم بيع الغرر .

كم راعت المنون سربا سربا ، كم أثارت قسطلا وحربا ، تالله لقد جالت بعدا | وقربا ، فاستلبت البعدى وذوي القربى ، كم عمرت بخراب دورهم تربا ، فسل بها حال | سلبها كيف استلبتهم سلبا .

أين ملوكها وأمراؤها ، ومداحها وشعراؤها وسحراؤها وخدامها ، وأحرارها | وعبيدها وأسراها وغناؤها بالأموال وثراؤها ، باكرتهم والله بكراؤها فأعجز | إبطاءهم إيرادها فضمتهم عن قليل صحراؤها :

( أما الجديدان من ثوبي ومن جسدي % % فيبليان ولا يبلى الجديدان % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٣٢