| الوصل والوقف ووافقهما في الوصل نافع وأبو عمرو وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة | والكسائي : يسر بغير ياء في الوصل والوقف .
قال اللغويون منهم الفراء والزجاج : والاختيار حذف حرف الياء لثلاثة أوجه : | أحدها : لمشاركتها من الآيات . والثاني لاتباع المصحف . والثالث أن العرب قد تحذف | الياء وتكتفي منها بكسر ما قبلها ، وأنشدوا :
( كفاك كف ما يليق درهما % % جودا وأخرى تعط بالسيف الدما %
وفي قوله تعالى : يسر قولان : أن الفعل لليل ، ثم في ذلك قولان : أحدهما | إذا يسري ذاهبا . رواه عطية عن ابن عباس ، وهو قول الجمهور . والثاني : إذا يسري | مقبلا . قاله قتادة .
والقول الثاني : الفعل لغيره ، والمعنى : إذا يسرى فيه ، كما يقال ليل نائم أي ينام فيه . | قاله الأخفش .
قوله تعالى : هل في ذلك أي فيما ذكر قسم لذي حجر أي عقل . وسمي | الحجر حجرا لأنه يحجر صاحبه عن القبيح ، وسمي عقلا لأنه يعقل عما لا يحسن ، وسمي | النهى لأنه ينهى عما لا يجمل . ومعنى الكلام : أن من كان ذا لب علم أن ما أقسم الله به | من هذه الأشياء فيه دلائل على توحيده وقدرته فهو حقيق أن يقسم به .
وجواب القسم : إن ربك لبالمرصاد فاعترض بين القسم وجوابه قوله تعالى : | ألم تر كيف فعل ربك بعاد .
والمشهور أن المراد بالعشر عشر ذي الحجة .
أخبرنا هبة الله بن محمد بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول | الله صلى الله عليه وسلم : ' ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل | من هذه الأيام ' . يعني أيام العشر . قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله عز |