تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وينوح على نفسه قال : فدخلت معه فقال : إني ذكرت اليوم تنعم الناس وما هم فيه من | اللذات فأحببت أن أتنعم بما ترى .

وكان صالح بن عبد الجليل إذا انصرف يوم العيد جمع عياله وجلس يبكي فيقول له | إخوانه : هذا يوم سرور . فيقول : صدقتم ولكني عبد أمرني سيدي أن أعمل له عملا | فعملته ، فلا أدري أقبله مني أم لا ؟ فالأولى بي طول الحزن !

أخبرنا محمد بن عبد الباقي عن هناد بن إبراهيم قال : سمعت محمد بن القاسم يقول : | كان الشبلي يوم العيد ينوح ويصيح ويصرخ وعليه ثياب سود وزرق فاجتمع الناس إليه | فسألوه عن نوحه وبكائه فقال :

( تزين الناس يوم العيد للعيد % % وقد لبثت ثياب الزرق والسود %

( وأصبح الناس مسرورا بعيدهم % % ورحت فيك إلى نوح وتعديد %

( فالناس في فرح والقلب في ترح % % شتان بيني وبين الناس في العيد %

وخرج الشبلي يوم العيد وهو يقول :

( للناس فطر وعيد % % إني فريد وحيد %

( يا غايتي ومناي % % أتم لي ما أربد %

واجتمع الناس إليه فسألوه الدعاء فمد القوم أيديهم فجعل يدعو فكان من دعائه : | اضربهم بسياط الخوف ، أقبل بهم بأزمة الشوق ، أعنهم بملاحظات الفهوم ، كن لهم كما | كنت لمن لم تكن له بأن صرت كلا له .

وقيل له يوم عيد : يا أبا بكر اليوم يوم عيد . فقال :

( الناس بالعيد قد سروا وقد فرحوا % % وما فرحت به والواحد الأحد %

( لما تيقنت أني لا أعاينكم % % غمضت عيني فلم أنظر إلى أحد %

ورئي يوم عيد خارجا وهو يقول :

( إذا ما كنت لي عيدا % فما أصنع بالعيد % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١١٧