| مسلفهم كالأنهار , شيدوا بنيان الأمل فإذا به قد انهار , أما علموا أن الله جار المظلوم | ممن جار , فإذا قاموا في القيامة زاد البلاء على المقدار سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار , لا يغرنك صفاء عيشهم كل الأخير أكدار إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار
قوله تعالى : مهطعين فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن الإهطاع النظر من غير أن يطرف الناظر . قاله ابن عباس .
والثاني أنه الإسراع . قاله الحسن وابن جبير .
قال ابن قتيبة : أهطع البعير في سيره إذا أسرع .
وفيما أسرعوا إليه قولان : أحدهما الداعي . قاله قتادة . والثاني النار | قاله مقاتل .
والثالث : أن المهطع الذي لا يرفع رأسه . قاله ابن زيد .
قوله تعالى : ^ ( مقنعي رءوسهم ) ^ فيه قولان : أحدهما : رافعي رءوسهم : قاله ابن | عباس وابن جبير وقال ابن قتيبة : المقنع : الذي رفع رأسه وأقبل بطرفه إلى | ما بين يديه .
وقال الزجاج : رافعي رءوسهم ملتصقة بأعناقهم .
والثاني : ناكسي رءوسهم . قاله المؤرج .
قوله تعالى : لا يرتد إليهم طرفهم والمعنى : أن نظرهم إلى شيء واحد . قال | الحسن : وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد .
قوله تعالى : وأفئدتهم هواء في معنى الكلام قولان : أحدهما : أن القلوب | خرجت من مواضعها , فصارت في الحناجر . رواه عطاء عن ابن عباس . وقال قتادة : |