تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| رأى ما فيها امرأة منها فصاحت وصعقت , فقيل لها : ما رأيت ؟ فقالت : ريحا فيها | كشهب النار , أمامها رجال يقودونها .

فسخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما أي متتابعة ابتدأت غدوة | الأربعاء آخر أربعاء في الشهر وسكنت في اليوم الثامن .

واعتزل هود ومن معه من المؤمنين في حظيرة ما يصيبهم منها إلا ما يلين الجلود | وتلتذ عليه النفوس .

فكانت الريح تقلع الشجر وتهدم البيوت وترفع الرجال والنساء بين السماء | والأرض فتدق رقابهم فيبين الرأس عن الجسد . فذلك معنى قوله : كأنهم أعجاز نخل خاوية ثم تدمغهم بالحجارة . قال عمر بن ميمون : كانت الريح تحمل | الظعينة فترفعها حتى ترى كأنها جرادة .

حدثنا عبد الوهاب بن المبارك , أنبأنا عاصم بن الحسن , أنبأنا علي بن محمد بن | بشران , حدثنا الحسن بن صفوان , حدثنا أبو بكر القرشي , حدثنا ابن عبد الوهاب , | حدثنا محمد بن يزيد , عن جويبر , حدثني أبو داود , أنه سمع ابن عباس يقول : | أول ما عرفوا أنه عذاب : رأوا ما كان خارجا من رجالهم ومواشيهم يطير بين | السماء والأرض مثل الريش , فدخلوا بيوتهم وأغلقوا أبوابهم , فجاءت الريح ففتحت | أبوابهم وهالت عليهم بالرمل , فكانوا تحت الرمل سبع ليال وثمانية أيام لهم أنين , | ثم قبضت أرواحهم وطرحتهم الريح وألقوا في البحر , فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم .

وقال مقاتل : بعث الله طيرا أسود فالتقطهم حتى ألقاهم في البحر . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٨٠