والثالث : الإخاء في المتابعة . ومنه : كانوا إخوان الشياطين
والرابع : الصاحب ومنه قوله تعالى : إن هذا أخي . | والإنذار : الإعلام مع التخويف . والأحقاف : الرمال العظام . واحدها حقف .
وفي مكان هذه الأحقاف ثلاثة أقوال : أحدها : بالشام . قاله ابن عباس . والثاني : | بين عمان ومهيرة . قاله عطية . والثالث : أرض يقال لها الشحر نحو البحر . قاله قتادة :
وقال ابن إسحاق : كانت منازلهم فيما بين عمان إلى حضرموت باليمن كله ، وكانوا | قد فسدوا في الأرض وقهروا أهلها بفضل قوتهم ، وكانوا أصحاب أوثان فاتبعه ناس يسير ، | وكتموا إيمانهم . قال مقاتل : كان طول كل رجل منهم اثني عشر ذراعا . وقال مجاهد : | وكان الرجل منهم لا يحتلم حتى يبلغ مائتي سنة !
وقد خلت النذر أي مضت من قبل هود ومن بعده . وقوله : لتأفكنا عن آلهتنا أي لتصرفنا عن آلهتنا بالإفك .
قال إنما العلم عند الله أي هو يعلم متى يأتيكم العذاب فلما رأوه يعني | ما يوعدون عارضا أي سحابا يعرض في ناحية السماء .
وقوم عاد هؤلاء أولاد عوص بن إرم ابن سام بن نوح , وهي عاد الأولى بعث الله | تعالى إليهم هود بن عبد الله بن رباح ابن الخلود بن عاد بن شالخ بن أرفخشذ بن سام . | كانوا يعبدون الأوثان فدعاهم إلى التوحيد , فكلما أنذرهم زاد طغيانهم . فحبس الله | تعالى عنهم القطر ثلاث سنين , حتى جهدوا فبعثوا إلى مكة وفدا يستسقي لهم ، | لهم ، وكانوا سبعين رجلا , منهم قيل ونعيم وجلهمة ولقمان بن عاد ومرثد بن سعد , | وكان مرثد مؤمنا يكتم إيمانه وكان الناس مؤمنهم وكافرهم إذا جهدوا سألوا الله تعالى | عند الكعبة , فنزلوا على بكر بن معاوية , وكان خارجا من الحرم فأكرمهم , وكانوا | أصهاره وأخواله , وكان سكان مكة العماليق , أولاد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح , |