تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ' لو أن قطرة من الزقوم قطرت في الأرض لأمرت على أهل الدنيا معيشتهم ' فكيف | بمن هو طعامه لا طعام له غيره !

أسفا لأهل النار قد هلكوا وشقوا , لا يقدر الواصف أن يصف ما قد لقوا , | كلما عطشوا جيء بالحميم فسقوا , وهذا جزاؤهم إذ خرجوا عن الطاعة وفسقوا , قطعوا | والله بالعذاب ومزقوا , وأفرد كل منهم عن فريقه وفرقوا , فلو رأيتهم قد كلبوا | في السلاسل وأوثقوا واشتد زفيرهم وتضرع أسيرهم وقلقوا , وتمنوا أن لم يكونوا | وتأسفوا كيف خلقوا , وندموا إذا أعرضوا عن النصح وقد صدقوا , فلا اعتذارهم | يسمع , ولا بكاؤهم ينفع ولا أعتقوا .

( لو أبصرت عيناك أهل الشقا % % في النار قد غلوا وقد طوقوا %

( تقول أولاهم لأخراهم % % في لجج المهل وقد أغرقوا %

( قد كنتم حذرتم حرها % % لكن من النيران لم تفرقوا %

( وجيء بالنيران مزمومة % % شرارها من حولها محدق %

( وقيل للنيران أن احرقي % % وقيل للخزان أن أطبقوا %

( وأولياء الله في جنة % % قد توجوا فيها وقد منطقوا %

( تدبروا كم بينهم إخوتي % % ثم أجيلوا فكركم وانتقوا % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٧٦