تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا حاملا من الدنيا أثقالا ثقالا , يا مطمئنا لا بد أن تنتقل انتقالا , يا مرسلا عنان لهوه | في ميدان زهوه إرسالا ؛ كألك بحفنيك حين عرض الكتاب عليك قد سآلا .

أين المعترف بما جناه , أين المعتذر إلى مولاه , أين التائب من خطاياه , أين الآيب | من سفر هواه , نيران الإعتراف تأكل خطايا الاقتراف , مجانيق الزفرات تهدم | حصون السيئات , مياه الحسرات تغسل أنجاس الخطيئات .

يا طالب النجاة دم على قرع الباب , وزاحم أهل التقى أولي الألباب , ولا تبرح | وإن لم يفتح فرب نجاح بعد الياس , ورب غنى بعد الإفلاس .

( صبرا فما يظفر إلا من صبر % % إن الليالي واعدات بالظفر %

( وربما ينهض جد من عثر % % ورب عظم هيض حينا وانجبر %

إذا تبت من ذنوبك فاندم على عيوبك , وامح بدموعك قبيح مكتوبك , والبس | جلباب الفرق , وتضرع على باب القلق , وقل بلسان المحترق :

( قد فعلت القبيح وهو شبيهي % % خطأ فافعل الجميل بعفوك %

( وفدت رغبتي إليك وما زلت % % تحيي بالنجح أوجه وفدك %

قف وقوف المنكسرين , وتبتل تبتل المعتذرين , واستشعر الخضوع , واستجلب | الدموع , واحتل واحذر سهم الغضب أن يصيب المقتل .

( يا سيدي ما هفوتي بغريبة % % مني ولا غفرانها بطريف %

( فإن تقبل العبد الضعيف تطولا % % فإن رجائي فيك غير ضعيف %

كم أتيت ذنبا فسترت , وكم جنيت جناية فنظرت , فبالحلم والكرم إلا غفرت .

( فقد طالما أنقذتني يداك % % وقد قلقلتني حبال الردى %

( فوالله لا شمت غيثا سواك % % فإما نداك وإما الصدى % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٧٠