تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى : في موج كالجبال قيل : إن الماء ارتفع على أطول جبل في الأرض | أربعين ذراعا .

' ونادى نوح ابنه ' واسمه كنعان ويقال يام , ' وكان في معزل ' أي في مكان | منقطع , وقيل في معزل من دين أبيه , وكان ينافقه بإظهار الإيمان , فدعاه إلى | الركوب ظنا أنه مؤمن فقال : ' سآوي إلى جبل يعصمني ' أي يمنعني من الماء . | ' قال لا عاصم ' أي لا معصوم كقوله : من ماء دافق أي مدفوق ' إلا من رحم ' | الله فإنه معصوم .

وحال بينهما الموج فيه قولان : أحدهما : بين كنعان والجبل الذي زعم أنه | يعصمه . قاله ابن عباس .

والثاني : بين نوح وابنه . قاله مقاتل .

قوله تعالى : وقيل يا أرض ابلعي ماءك قال ابن عباس : ابتلعت ما ظهر منها | وبقي ماء السماء بحارا وأنهارا ن

ويا سماء أقلعي أي أمسكي عن إنزال الماء . وغيض الماء نقص وقضي الأمر بغرق القوم واستوت يعني السفينة على الجودي وهو جبل بالموصل .

وإنما قال نوح : ' رب إن ابني من أهلي ' لأن الله تعالى وعده نجاة أهله . | فقيل له : إنه ليس من أهلك أي من أهل دينك . وإنما قال تعالى في وعده : | وأهلك إلا من سبق عليه القول .

قوله تعالى : إنه عمل غير صالح يعني السؤال فيه . وقرأ الكسائي : عمل | بكسر الميم , يشير إلى أنه مشرك .

أخبرنا المحمدان بابن ناصر وابن عبد الباقي , قالا أنبأنا أحمد بن أحمد , حدثنا | أبو نعيم أحمد بن عبد الله , حدثنا أبو بكر بن مالك , حدثنا عبد الله بن أحمد , حدثني | أبي , حدثنا عبد الرزاق , حدثنا وهيب بن الورد , قال : لما عاتب الله تعالى نوحا في |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٦٧