تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال يحيى بن أبي كثير : خلق الله ألف أمة , فأسكن ستمائة في البحر وأربعمائة | في البر .

واعجبا لك لو رأيت خطأ مستحسن الرقم لأدركك الدهش من حكمة الكاتب , | وأنت ترى رقوم القدرة ولا تعرف الصانع , فإن لم تعرفه بتلك الصنعة فتعجب كيف | أعمى بصيرتك مع رؤية بصرك ! |

| سجع على قوله تعالى

| ^ وما تغني الآيات والنذر على قوم لا يؤمنون ^ | كيف تصح الفكرة لقلب غافل , وكيف تقع اليقظة لعقل ذاهل , وكيف يحصل | الفهم للب عاطل , عجبا لمفرط والأيام قلائل ولمائل إلى ركن مائل , لقد خاب الغافلون | وفاز المتقون وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون .

من كتب عليه الشقاء كيف يسلم , ومن عمي قلبه كيف يفهم , ومن أمرضه | طبيبه كيف لا يسقم , ومن اعوج في أصل وضعه فبعيد أن يتقوم , هيهات من خلق | للشقاء فللشقاء يكون , وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون .

كم عمل رد على عامله , وكم أمل رجع بالخيبة على آمله , وكم عامل بالغ في إتعاب | مفاصله فهبت ريح الشقاء لتبديد حاصله , لقد نودي على المطرودين ولكنهم | ما يسمعون وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون .

( عشت دهرا بالتظني % % هائما في كل فن %

( قانعا من أم دفر % % بأباطيل التمني %

( أبتغيها وهي تضميني % % من تحت المجن % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٦١