| الجاهل ويحذرها ذو اللب العاقل , كيف تقر بالدنيا عين من عرفها , وما أبعد | أن يفطم عنها من ألفها :
( حقيق بالتواضع من يموت % % وحسب المرء من دنياه قوت %
( فما للمرء يصبح ذا اهتمام % % وحزن لا تقوم به النعوت %
( فيا هذا سترحل عن قريب % % إلى قوم كلامهم السكوت %
أخبرنا عمر بن ظفر , بسنده إلى محمد بن أحمد بن زياد قال : سمعت أبا بكر العطار | يقول : حضرت جنيدا عند موته أنا وجماعة من أصحابنا , وكان قاعدا يصلي ويثني | رجليه إذا أراد أن يركع ويسجد , فلم يزل كذلك حتى خرج الروح من رجليه , | فثقل عليه تحريكهما , وكانت رجلاه قد تورمتا , فقال له بعض أصحابه : ما هذا يا أبا | القاسم ؟ قال : هذه نعم الله أكبر . فلما فرغ من صلاته قال له أبو محمد : يا أبا القاسم | لو اضطجعت ؟ فقال : يا محمد هذا وقت يؤخذ منه . الله أكبر . فلم يزل كذلك | حتى خرجت روحه .
طوبى لمن تنبه من رقاده , وبكى على ماضي فساده وخرج من دائرة المعاصي إلى دائرة | سداده , عساه يمحو بصحيح اعترافه قبيح اقترافه , قبل أن يقول فلا ينفع , | ويعتذر فلا يسمع :
( قد قلت للنفس وبالغت % % وزدت في العتب وأكثرت %
( يا نفس قد قصرت ما قد كفى % % تيقظي قد قرب الوقت %
( جدي عسى أن تدركي ما مضى % % قد سبق الناس وخلفت %
( أنا الذي قد قلت دهرا غدا % أتوب من ذنبي فما تبت %
( لو كنت ذا عقل لما حل بي % % نحت على نفسي ما عشت %
( واحسرتي يوم حسابي إذا % % وقفت للعرض وحوسبت % %