تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى : واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا

إدريس اسمه أخنوخ بن يرد بن مهلاييل ابن قيدار بن أنوش بن شيث | ابن آدم عليه السلام .

قال ابن عباس رضي الله عنهما : هو أول نبي بعث بعد آدم , وكان يصعد له في اليوم | من العمل ما لم يصعد لبني آدم في السنة , فحسده إبليس وعصاه قومه , فرفعه الله مكانا | عليا , وأدخله الجنة .

قال علماء السير : ولد إدريس في حياة آدم , وقد مضى من عمر آدم ستمائة سنة | واثنتان وعشرون سنة , وأنزل الله تعالى عليه ثلاثين صحيفة , فدعا قومه ووعظهم ونهاهم | ألا يلابسوا ولد قابيل , فخالفوه فجاهدهم وسبى منهم واسترق .

وهو أول من خط بالقلم وخاط الثياب , ورفع وهو ابن ثلاثمائة وخمس ستين سنة . | وعاش أبوه [ آدم ] بعد ارتفاعه مائة وخمسا وثلاثين سنة .

وفي المكان الذي رفع إليه ثلاثة أقوال : أحدها أنه في السماء الرابعة . وفي الصحيحين | من حديث مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المعراج أنه رأى | إدريس في السماء الرابعة . وقد روينا أن الجنة في السماء الرابعة .

والقول الثاني : أنه في السماء السادسة . رواه أبو صالح عن ابن عباس . والثالث : | أنه في السماء السابعة . حكاه أبو سليمان الدمشقي .

وفي سبب رفعه إلى السماء ثلاثة أقوال : أحدها : أنه كان يصعد له من العمل | مثل ما يصعد لجميع بني آدم , فأحبه ملك الموت , فاستأذن الله تعالى في خلته : فأذن له , | فهبط إليه في صورة آدمي , وكان يصحبه , فلما عرفه قال : إني أسألك حاجة . قال : ما هي . | قال : تذيقني الموت فلعلي أعلم شدته فأكون أشد له استعدادا . فأوحى الله تعالى إليه : | أن اقبض روحه ساعة ثم أرسله . ففعل . ثم قال [ له ] : كيف رأيت الموت ؟ قال : |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٥٠