| ويفسح له في قبره مد بصره ، ويؤتى بقنديل من الجنة فيستضيء بنوره إلى يوم القيامة .
وقف بعض الحكماء على المقابر فقال : يا أهل القبور ، أصبحتم نادمين على ما خلفتم | في البيوت ، وأصبحنا نقتتل على ما ندمتم عليه ، فما أعجبنا وأعجبكم !
( يا أيها الواقف بالقبور % % بين أناس غيب حضور %
( قد أسكنوا في خرب مغمور % % بين الثرى وجندل الصخور %
( ينتظرون صيحة النشور % % لا تك عن حظك في غرور %
قال بعض الصالحين : صليت ركعتين في الليل ثم وضعت رأسي على قبر ثم نمت ، | فإذا صاحب القبر يقول : لقد آذيتني منذ الليلة ، إنكم تعلمون ولا تعملون ، ونحن نعلم | ولا نعمل ولا نقدر على العمل ، إن الركعتين اللتين ركعتهما خير من الدنيا وما فيها . | ثم قال : جزى الله أهل الدنيا عنا خيرا أقرئهم منا السلام فإنه يدخل علينا من دعائهم | نور أمثال الجبال .
كان الربيع بن أبي راشد يخرج إلى الجبان فيقيم طول النهار ويرجع مكتئبا فيقول له | إخوانه وأهله : أين كنت ؟ فيقول : كنت في المقابر ، نظرت إلى قوم قد منعوا | ما نحن فيه .
( طالما صعروا الخدود وهزوا % % الأرض في يوم محفل وركوب %
( ثم أمسوا وفد القبور سكان أطباق % % الثرى تحت جندل منصوب %
( كم كريم منهم يرى الوعد بخلا % % مستقل لكثرة الموهوب %
( رد عني غرب الملام خليلي % % إن نفسي صارت على حسيبي %
( وتنحيت عن طريق اللاهي % % والملاهي وقلت للنفس توبي % %