تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من | جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى .

قوله تعالى : والعافين عن الناس

روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' ما زاد الله

عبدا بعفو إلا عزا ' .

وقال علي عليه السلام : إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه .

وشتم رجل عمر بن ذر فقال : لا تفرطن في شتمنا , ودع للصلح موضعا , فإنا | لا نكافىء من عصى الله فينا إلا أن نطيع الله فيه . وشتم رجل الشعبي فجعل يقول :

أنت كذا وأنت كذا , فقال الشعبي : إن كنت صادقا فغفر الله لي , وإن | كنت كاذبا فغفر الله لك .

وأتى عمر بن عبد العزيز برجل كان قد نذر إن أمكنه الله منه ليفعلن به وليفعلن . | فقال له رجاء بن حيوة : قد فعل الله ما تحب من الظفر فافعل ما تيب من العفو .

وأغلظ رجل لعمر بن عبد العزيز , فأطرق طويلا ثم قال : أردت أن يستفزني | الشيطان بعز السلطان فأنال منك اليوم ما تناله مني غدا .

وقال له رجل وهو على المنبر : أشهد أنك من الفاسقين . فقال : لا أجيز شهادتك .

وقيل للفضيل بن مروان : إن فلانا يشتمك فقال : لأغيظن من أمره , يغفر الله | لنا وله . قيل له : ومن أمره ؟ قال : الشيطان .

قوله تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله .

الفاحشة : القبيحة , وهي الكبائر , والاستغفار يمحو أثر الذنوب .

أسفا لعبد كلما كثرت أوزاره قل استغفاره وكلما قرب من القبور قوي | عنده الفتور . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٧