تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في اليوم الشاتي من ثقل القول الذي أنزل | عليه . قالت : فلما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك ، قالت : | فكان أول كلمة تكلم بها أن قال : أبشري يا عائشة ، أما الله عز وجل فقد برأك . | فقالت لي أمي : قومي إليه . فقلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل الذي | أنزل براءتي .

فأنزل الله عز وجل : ^ ( إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ) ^ العشر الآيات ، | فأنزل الله هذه الآيات [ في ] براءتي . قالت : فقال أبو بكر : وكان ينفق على مسطح | لقرابته منه وفقره ، والله لا أنفق عليه شيئا أبدا بعد الذي قال لعائشة . فأنزل الله تعالى : | ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة إلى قوله ألا تحبون أن يغفر الله لكم . فقال | أبو بكر : والله إني لأحب أن يغفر الله لي . فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق | عليه ، وقال : لا أنزعها منه أبدا .

قالت عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل زينب بنت جحش زوج | النبي صلى الله عليه وسلم عن أمري ما علمت وما رأيت وما بلغك ؟ قالت : يا رسول الله | أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت إلا خيرا . قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني | من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فعصمها الله بالورع ، وطفقت أختها حمنة بنت جحش | تحارب لها فهلكت فيمن هلك .

هذا حديث متفق على صحته .

ونحن نسأل الله تعالى أن يعصمنا من اعتقاد من لا يسمي فإنهم تعتريهم عند ذكر | عائشة حمى .

أخبرنا ابن الحصين ، أنبأنا ابن المذهب ، حدثنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله | ابن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا عبد الله بن خثيم ، |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٦٨