تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كفه تهوى السماح ولو % % أنفقت من غير ظهر غنى %

( خلقت للجود راحته % % فأرتك العارض الهتنا %

( ما يريد الواصفون له % % حيرت أوصافه الفطنا %

( أنطقت صم الصخور فلا % % عجب أن تخرس اللسنا %

لما جاءت المديحة على الإيثار ووصف نعيم الجنة لم يذكر في ذلك الحور حفظا لقلب | فاطمة , وكيف يذكر الحور وهن مماليك مع الحرة .

سبحان من كسا أهل البيت نورا وجعل عليهم خندقا يقي الرجس وسورا , فإذا | تلقوا يوم القيامة تلقوا حبورا إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا .

ادخرنا لكم نعيما مقيما , ومنحنا لكم فضلا جزيلا عميما , وجزينا من كان للفقراء | رحيما , أولستم قد أطعمتم مسكينا ويتيما ورحمتم مأسورا وكان سعيكم مشكورا .

من مثل علي من مثل فاطمة , كم صبرا على أمواج بلايا متلاطمة , وآثروا الفقر ونار | الجوع حاطمة , فلهم نضارة الوجوه والأهوال للوجوه خاطمة , يا سرعان ما انقلب | حزنهم سرورا وكان سعيكم مشكورا .

كانت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم أحب الناس إليه , وكان علي أعز الخلق | عليه , وجعل الله ريحانته من الدنيا ولديه , فإذا أحضرهم الحق غدا عنده ولديه أكرمهم | إكراما عظيما موفورا , وكان سعيكم مشكورا .

واعجبا ! ذكر في هذه الآيات نعيم الجنات من الملبوس والمشروبات والمطعومات , | والأرائك والقصور والعيون الجاريات , ولم يذكر النساء وهن غاية اللذات , احتراما | لفاطمة أشرف البنات , ومن يصف فاطمة الزهراء لا يذكر حورا إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٥٤