تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يا دنيا أبي تعرضت أم بي تشوفت ؟ هيهات غري غيري , قد بتتك ثلاثا لا رجعة | لي فيك , فعمرك قصير وعيشك حقير وخطرك كبير , آه من قلة الزاد وبعد السفر | ووحشة الطريق .

قال : فذرفت دموع معاوية فما يملكها وهو ينشفها بكمه , وقد اختنق القوم | بالبكاء , ثم قال معاوية : رحم الله أبا الحسن ! كان والله كذلك , فكيف حزنك | عليه يا ضرار ؟ قال : حزن من ذبح ولدها في حجرها فلا ترقأ عبرتها ولا يسكن حزنها . |

| الكلام على البسملة

( أهوى عليا وإيمان محبته % % كم مشرك دمه من سيفه وكفا %

( إن كنت ويحك لم تسمع مناقبه % % فاسمع مناقبه من ' هل أتى ' وكفى %

كان عليه السلام خليقا بالسيادة , إن نظرت في علمه فقد احتاج إليه السادة , | وإن نظرت في زهده فلا فراش ولا وسادة .

( وحن إليه الملك عند ولاده % % وصافح كفاه الندى وهو في المهد %

( وأحكمه التجريب كهلا ويافعا % ينقله من شأو مجد إلى مجد %

( تنقل منه رتبة بعد رتبة % % كما ازداد طول الرمح عقدا على عقد %

( ولم ير إلا الكد راحة نفسه % % ونيل المنى ينسي الفتى تعب الكد %

( إذا لاحظ الغايات عادت فريسة % % مقيدة من ناظر الأسد الورد %

كان يشبه القمر الزاهر والبحر الزاخر والأسد الحادر والربيع الباكر , أشبه من | القمر ضوءه وبهاءه , ومن الغراب حذره ومن الديك سخاءه , ومن الأسد شجاعته | ومضاءه , ومن الربيع خصبه وماءه . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٤٥