تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( لي إلى وجهك شوق % % وإلى قربك فاقة %

( ليس لي والله يا سؤلي % % بهجرانك طاقة %

( لا ولا حدثت عن % % حبك قلبي بإفاقة %

| سجع على قوله تعالى

| للذين أحسنوا الحسنى وزيادة | سبحان من اختار أقواما للإفادة , فصارت نهمتهم في تحصيل استفادة , وما زالت | بهم الرياضة حتى تركوا العادة , شغلتهم مخاوفهم عن كل عادة , وأنالهم المقام الأسنى | للذين أحسنوا الحسنى وزيادة .

كل منهم قد هجر مراده , وشمر لتصحيح الإرادة , علت هممهم فطلبوا الزيادة , | وعاملوا محبوبهم يرجون وداده , ورفعوا مكتوب الحزن وجعلوا الدمع مداده للذين أحسنوا الحسنى وزيادة .

رفضوا الدنيا شغلا بالدين , وسلكوا منهاج المهتدين , وسابقوا سباق العابدين , | فصاروا أئمة للمريدين وقادة للذين أحسنوا الحسنى وزيادة .

هجروا في محبته كل غرض , وأقبلوا على أداء المفترض , والتفتوا إلى الجوهر | معرضين عن العرض , فأنحلهم الخوف فصاروا كالحرض , يا له من مرض لا يقبل عيادة | للذين أحسنوا الحسنى وزيادة .

لو رأيتهم والليل قد سجى , وقد أقبلوا إلى باب المرتجى , فلم يجدوا دون ذلك الباب | مرتجا , حلفوا في ظلام الدجى على هجر الوسادة للذين أحسنوا الحسنى وزيادة .

سبحان من أنعم عليهم وأفادهم , وأعطاهم مناهم وزادهم , ما ذاك بقوتهم بل هو | أرادهم , سبقت إرادتهم تلك الإرادة للذين أحسنوا الحسنى وزيادة . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٣٩