تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وصالهم , ودموعهم تجري كالديم كلما ذكروا زلة قدم , يرعون العهد والذمم , | يحذرون نارا تعيد الجسم كالحمم , يخافون حرها ومن له بتحلة القسم , الليل قد | سجى والدمع قد سجم , يراوحون بين الجبهة والقدم , كم بينك وبينهم عند النقد تبين | القيم , تالله ما جعل من نام مثل من لم ينم , جاعوا من طعام الهوى وآذاك التخم , | يا قبيح العزائم يا سيىء الهمم , يا مرذول الصفات يا رديء الشيم , كأنك بك تتمنى إذا | حشرت العدم , نثرت عطايا الأسحار فبسط القوم حجور الآمال كاتبوا بالدموع | فجاءهم ألطف جواب , اجتمعت أحزان السر على القلب فأوقد حوله الأسف , وكان | الدمع صاحب الخبر فنم .

كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كثير البكاء , فما زال يبكي حتى بكى الدم . | تغريب لون المداد يعجب القارىء !

( هذا كتابي إليكم فيه معذرتي % % ينيبكم اليوم عن سقمي وعن ألمي %

( أجللت ذكركم عن أن يدنسه % % لون المداد فقد سطرته بدمي %

( ولو قدرت على جفني لأجعله % % طرسي وأبري عظامي موضع القلب %

( لكان هذا قليلا في محبتكم % % وما وجدت له والله من ألم %

تالله ما نال الكرامة إلا من قال للكرى : مه . إن أردت لحاقهم فطلق الهوى | طلاق البتات , أخل بنفسك في بيت الفكر وخاطبها بلسان النصح , واعزم على | الوفاق من غير تردد , قف على باب الصبر ساعة وقد ركب على قفل العسر | مفتاح النجاح .

فأما الحسنى فهي الجنة . والزيادة : النظر إلى الله عز وجل . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٣٧