تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبه لنفسك أيها المظلوم , تيقظ من رقداتك فإلى كم نوم , حصل شيئا ترضي به | الخصوم , قتلك هم الدنيا فبئس الهموم , أتلعب بالأبتر ولم تشرب درياق السموم , | قد بقي القليل فبادر تحصيل المروم , هذا هاجم الموت قد تهيأ للهجوم .

( يا فتى الهم مع كبره % % وقليل الحظ من عمره %

( كن مع الدنيا على حذر % % فأمان المرء في حذره %

( واتخذ زادا لمنتظر شأنه % % إزعاج منتظره %

أتجتلي من الهوى كل يوم عروسا , وتدير في مجالس الغفلة كؤوسا , وتملأ بالأموال | كيسا كبيسا , وتنسى يوما شديدا عبوسا , كم تلقى فيه هولا وكم ترى بوسا تخشع فيه | الأبصار وقد كانت شوسا , وينزعج لزلازله إبراهيم وموسى , والخلائق للفزع قد | نكسوا رؤوسا , وجاءوا عراة لا يملكون ملبوسا , وصار كل لسان منطلق محبوسا , | يا من تصير غدا في التراب مرموسا , يا من لا يجد في لحده غير عمله أنيسا , يا من سيعود | عوده بعد التثني يبيسا , يا مؤثرا رذيلا ومضيعا نفيسا , من لك إذا أوقد الموت في الدار | وطيسا , وأخلى ربعا قد كان يجمعك مأنوسا , فالبدار البدار لقد رحل لك عيسا , وتب | فالتوبة تطرد الشيطان وما يلبث الدجال مع عيسى .

( أفق وابك حانت كبرة ومشيب % % أما للتقى والحق فيك نصيب %

( أيا من له في باطن الأرض منزل % % أتأنس بالدنيا وأنت غريب %

( وما الدهر إلا مر يوم وليلة % % وما الموت إلا نازل وقريب % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٣٣