( ورأوا نظام الدين عن آرائه % % مستحكما وسنى الشريعة طالعا %
( أردى حنيفة واليمامة إذ طغت % % فأعاد مأنوس الديار بلاقعا %
أترى تقدم أبو بكر لكسل , أو مدح بالبخل , كلا بل هانت الدنيا لديه إذ عزت | نفسه عليه . لما علم الصديق قرب الممات فرق المال وتخلل بالعبا , فخرج من الدنيا قبل | أن يخرج .
( يممت همته قصوى الورى % % فجرى جري جواد لجواد %
( يجد المتلف من أمواله % % واقعا منه وقوع المستفاد %
( فهو لا يفتر من سح الندى % % ببنان سبطات لا جعاد %
( غير لاه باللها بل عالما % % أن بذل العرف من خير عتاد %
( مستزيدا من فعال جمة % % ليس فيها لامرئ من مستزاد %
( كل ذخر لمعاش عنده % % مقتنى من فضل زاد لمعاد %
( سالكا في كل فج وحده % % حين لا يوحشه طول انفراد %
( وكذاك البدر يسري في الدجى % % وله من نفسه نور وهاد %
نزع أبو بكر ثوب مخيط الهوى فمزقه علي , رمي الصديق جهاز المطلقة فوافقه علي | في نزع الخاتم .
( حبب الفقر إليه أنه % % سؤدد وهو بذاك الفقر يغنى %
( وشريف القوم من يبقي لهم % % شرف الذكر وخلي المال يفنى %
( ما اطمأن الوفر في بحبوحة % % فرأيت المجد فيها مطمئنا %
( تهدم الأموال من آساسها % % أبدا ما دامت العلياء تبنى %
توافق أبو بكر وعلي على رفض الدنيا , فاسلك سبيلهما وجانب الرفض .
( وخير ما يذخر عبد لغد % % حب أبي بكر الإمام المرتضى % %