تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل لعبد الواحد بن زيد : ما نفهم كلامك من بكاء عتبة فقال : أيبكي عتبة على | نفسه وأنهاه أنا ؟ ! لبئس واعظ قوم .

وكان يزيد بن مرثد دائم البكاء فكانت زوجته تقول : ويحي ما خصصت به | من طول الحزن معك ما تقر لي عين .

( ما كان يقرأ واش سطر كتماني % % لو أن دمعي لم ينطق بتبيان %

( ماء ولكنه ذوب الهموم وهل % % ماء يولده نيران أحزاني %

( ليت النوى إذ سقتني سم أسودها % % سدت سبيل امرئ في الحب يلحاني %

( قد قلت بالجزع لما أنكروا جزعي % % ما أبعد الصبر ممن شوقه داني %

( عجنا على الربع نستسقي له مطرا % ففاض دمعي فأرواه وأظماني %

لما خفيت العواقب على المتقين فزعوا إلى القلق واستراحوا إلى البكاء .

قال مالك بن دينار : وددت أن الله عز وجل أذن لي يوم القيامة إذا وقفت بين | يديه أن أسجد سجدة فأعلم أنه قد رضي عني ثم يقول يا مالك كن ترابا .

( قد أوبقتني ذنوب لست أحصرها % % فاجعل تغمدها من بعض إحسانك %

( وارفق بنفسي يا ذا الجود إن جهلت % % مقدار زلتها مقدار غفرانك %

أعقل الناس محسن خائف , وأحمق الناس مسيء آمن .

كان بشر الحافي لا ينام الليل ويقول : أخاف أن يأتي أمر الله وأنا نائم .

( وكلما هم بذوق الكرى % % صاح به الهجران قم لا تنم %

ذكرت نفوس القوم العذاب فأنت , وتفكرت في شدة العتاب فأرنت , تذكرت | ما جنت مما تجنت فجنت , أزعجها الحذر ولولا الرجاء ما اطمأنت . آه لنفس ضنت بما | بذلوه , ثم رجت ما نالوه , بئس ما ظنت , ما نفس سابقت كنفس تأنت . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٩١