تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورميت الشياطين بعد عشرين يوما من مبعثه .

وبقي ثلاث سنين يستتر بالنبوة , ثم نزل عليه : فاصدع بما تؤمر | فأعلن الدعاء .

ولقي الشدائد من قومه وهو صابر . وأمر أصحابه أن يخرجوا إلى أرض | الحبشة فخرجوا .

وفي الصحيحين أنه كان يصلي وسلا جزور قريب منه , فأخذه عقبة | ابن أبي معيط فألقاه على ظهره , فلم يزل ساجدا حتى جاءت فاطمة فأخذته عن ظهره . | فقال حينئذ : ' اللهم عليك بالملأ من قريش ' .

وفي أفراد البخاري : أن عقبة بن أبي معيط أخذ يوما بمنكبه ولوى ثوبه في عنقه | فخنقه به خنقا شديدا , فجاء أبو بكر فدفعه عنه وقال : ' أتقتلون رجلا أن يقول | ربي الله ! ' .

فلما مات أبو طالب وماتت خديجة بعده خرج إلى الطائف , وعاد إلى مكة , وكان | في كل موسم يخرج فيعرض نفسه على القبائل ويقول : من يؤويني ؟ من ينصرني ؟ فإن | قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي !

ثم أسري به في سنة ثنتي عشرة من النبوة , وبايعه أهل العقبة , وتسلل أصحابه | إلى المدينة , ثم خرج هو وأبو بكر إلى الغار فأقاما فيه ثلاثا وعمي أمرهم على قريش .

ثم دخل المدينة فتلقاه أهلها بالرحب والسعة , فبنى مسجده ومنزله .

وغزا سبعا وعشرين غزاة , قاتل منها في تسع : بدر وأحد والمريسيع والخندق | وقريظة وخيبر والفتح وحنين والطائف . وبعث ستا وخمسين سرية .

وما زال يلطف بالخلق ويريهم المعجزات , فانشق له القمر , ونبع الماء من بين أصابعه , |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٨٣