| ألا أذيقها الماء البارد , أنغص عليها أيام الحياة .
يا نادما على الذنوب أين أثر ندمك , أين بكاؤك على زلة قدمك , أين حذرك من | أليم العقاب , أين قلقك من خوف العتاب , أتعتقد أن التوبة قول باللسان , إنما | التوبة نار تحرق الإنسان . جرد قلبك من الأقذار , ثم ألبسه الاعتذار , ثم حله حلة | الانكسار , ثم أقمه على باب الدار .
لهج بعض العباد بالبكاء , فعوتب على كثرته فقال :
( بكيت على الذنوب لعظم جرمي % % وحق لكل من يعصي البكاء %
( فلو أن البكاء يرد همي % % لأسعدت الدموع معا دمائي %
اعلم أن التائب المحقق يشغله تنظيف ما وسخ , والحزن على ما فرط عن تصوير | زلة ثانية .
[ يا هذا ] اكتب قصة الرجوع بقلم النزوع بمداد الدموع , واسع بها على قدم | الخضوع إلى باب الخشوع , وأتبعها بالعطش والجوع , وسل رفعها فرب سؤال مسموع , | كم هتك ستر من فعل خطيئة قد فعلتها وسترت , فابك على كثرة الذنب أو [ على ] | قلة الشكر .
( لئن جل ذنبي وارتكبت المآثما % % وأصبحت في بحر الخطيئة عائما %
( أجرر ذيلي في متابعة الهوى % % لأقضي أوطار البطالة هائما %
( فها أنا ذا يا رب أقررت بالذي % % جنيت على نفسي وأصبحت نادما %