تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الحسن يقول : يا بن آدم بع عاجلتك بعاقبتك تربحهما جميعا , ولا تبع عاقبتك | بعاجلتك فتخسرهما جميعا , الثواء هنا قليل , وقد أسرع بخياركم فماذا تنتظرون ؟ المعاينة | فكأنها والله قد كانت , وإنما ينتظر بأولكم أن يلحق بآخركم .

يا بن آدم دينك دينك , فإن سلم لك دينك سلم لك لحمك ودمك , وإن تكن | الأخرى فإنها نار لا تطفى ونفس لا تموت , إنك معروض على ربك ومرتهن بعملك , | فخذ مما في يديك لما بين يديك عند الموت يأتيك الخير , يا ابن آدم ترك الخطيئة أهون | من معالجة التوبة . يا ابن آدم لا تعلق قلبك بالدنيا فتعلقه بشر معلق , قطع حبالها وأغلق | عنك بابها , حسبك ما بلغك المحل .

( استغفر الله منيبا خاشعا % واهجر لميس واجتنب ديارها %

( من زاره عاتي الصبا فإنما % % زار من الأسد الجثوم دارها %

( وأفضل الأزر إزار عفة % % إذا الرجال طرحت آزارها %

( من أبر النخل إبار محسن % % أحمد في إرطابها آثارها %

( والعقل خير لا يخاف غشه % % إذا الرجال اتهمت أخبارها %

( فأجبر النفس على التقوى ولا % % تقل لم أستطع إجبارها %

| الكلام على قوله تعالى

| يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا | قرأ الجمهور : نصوحا بفتح النون . وقرأ أبو بكر عن عاصم بضمها . قال الزجاج : | من فتح فعلى صفة التوبة , والمعنى توبة بالغة في النصح . وفعول من أسماء الفاعلين التي | تستعمل للمبالغة في الوصف . يقال رجل صبور وشكور . ومن قرأ بالضم فمعناه | ينصحون بها نصوحا يقال : نصحت له نصحا ونصاحة ونصوحا .

قال عمر بن الخطاب : التوبة النصوح أن يتوب العبد من الذنب وهو يحدث نفسه | أن لا يعود . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٥٩