تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الشمال باليمين , ثم نقلت ولقبت بالميت الدفين , وا أسفا لعظم حيرتك ساعة التلقين , | يا مستورا على الذنوب غدا تنجلى وتبين , متى هذا القلب القاسي يرعوي ويلين , عجبا | لقسوته وهو مخلوق من طين .

( وقبل شخوص المرء يجمع زاده % % وتملأ من قبل الرماء الكنائن %

( حصادك يوما ما زرعت وإنما % % يدان المرء يوما بما هو دائن %

ساعات السلامة بين يديك مبذولة , سابق سيوف الآفات فإنها مسلولة , وبادر | ما دامت المعاذير مقبولة , واقرأ علوم النجاة فهي منقوطة مشكولة , وافتح عينيك فإلى | كم بالنوم مكحولة , وغير قبائحك القباح المرذولة , يا لها نصيحة غير أن النفس على | الخلائق مجبولة . |

| سجع

ويح العصاة لقد عجلوا , لو تأملوا العواقب ما فعلوا , أين ما شربوا أين ما أكلوا , | بماذا يجيبون إذا أحضروا وسئلوا فينبئهم بما عملوا .

آه لهم في أي حزن من الحزن نزلوا , لقد جد بهم الوعظ غير أنهم هزلوا , ما نفعهم | ما اقتنوا من الدنيا وعزلوا , إنما كانت ولاية الحياة يسيرا ثم عزلوا , وانفردوا في زاوية | الأسى واعتزلوا , فإذا شاهدوا ذنوبهم مكتوبة ذهلوا فينبئهم بما عملوا .

ما نفعتهم لذاتهم إذ خرجت ذواتهم , لقد جمعت زلاتهم فحوتها مكتوباتهم , فلما | عاينوا أفعالهم خجلوا فينبئهم بما عملوا .

ذهبت من أفواههم الحلاوة , وبقيت آثار الشقاوة , وحطوا إلى الحضيض من | أعلى رباوة , وحملوا عدلي الموت والفوت والحسرة علاوة , فأعجزهم والله ما حملوا فينبئهم بما عملوا . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٥٠