تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الناس : انظروا إلى هذا الشيخ يسأل الولد على الكبر .

قال رب إني وهن العظم مني أي ضعف , وإنما خص العظم لأنه الأصل | في التركيب . وقال مجاهد وقتادة : شكا ذهاب أضراسه . واشتعل الرأس شيبا | أي انتشر الشيب فيه كما ينتشر شعاع النار في الحطب . والمراد ' بدعائك ' : أي بدعائي | إياك رب شقيا أي لم أكن أتعب بالدعاء ثم أخيب , لأنك قد عودتني الإجابة .

وإني خفت الموالي يعني الذين يلونه في النسب , وهم بنو العم والعصبة , | فخاف أن يتولوا ماله وإن لم يكن على جهة الميراث , وأحب أن يتولاه ولده . وقرأ عثمان | وسعد بن أبي وقاص وابن جبير وابن أبي سريج , عن الكسائي : ' خفت الموالي ' | بفتح الخاء وتشديد الفاء على معنى : قلت . فعلى هذا إنما يكون خاف على علمه ونبوته | ألا يورثا فيموت العلم .

قوله تعالى : وكانت امرأتي عاقرا والعاقر من الرجال والنساء الذي لا يأتيه | الولد , وإنما قال عاقرا ولم يقل عاقرة لأن الأصل في هذا الوصف للمؤنث , والمذكر | كالمستعار , فأجرى مجرى طالق وحائض . قال ابن عباس : وكان سنه يومئذ مائة | وعشرين سنة وامرأته ثمان وتسعين سنة .

فهب لي من لدنك من عندك وليا أي ولدا صالحا يتولاني . وسبب | سؤاله : أنه لما رأى الفاكهة تأتي مريم لا في حينها طمع في الولد على الكبر فسأل .

قوله تعالى : يرثني ويرث من آل يعقوب المراد البنوة من الكل واجعله رب رضيا أي مرضيا . فصرف عن مفعول إلى فعيل كما قالوا : مقتول وقتيل .

يا زكريا إنا نبشرك أي نسرك ونفرحك . قال ابن عباس : لم يسم يحيى قبله | فشرف بأن سماه الله تعالى ولم يكل تسميته إلى أبويه .

قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وإنما قال هذا ليعلم | أيأتيه الولد على هذه الحال أم يرد هو وزوجته إلى حالة الشباب . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٤٠