تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( مهجتي ضد تحاربني % % أنا مني كيف أحترس %

( إنما دنياك غانية % % لم يهنأ زوجها العرش %

( فالقها بالزهد مدرعا % في يديك السيف والترس %

( ليس يبقى فرع نائبة % % أصلها في الموت مفترس %

إخواني : حاسبوا أنفسكم قبل الحساب وأعدوا للسؤال صحيح الجواب , واحفظوا | بالتقوى هذه الأيام , واغسلوا عن الأجرام هذه الأجرام , قبل ندم النفوس في حين | سياقها , قبل طمس شمس الحياة بعد إشراقها قبل ذوق كأس مرة في مذاقها , | قبل أن تدور السلامة في أفلاك محاقها , قبل أن تجذب النفوس إلى القبور بأطواقها , | وتفترش في اللحود أخلاق أخلاقها , وتنفصل المفاصل بعد حسن اتساقها , وتشتد | شدائد الحسرة حاسرة عن ساقها , وتظهر مخبآت الدموع بسرعة اندفاقها , وتتقلب | القلوب في ضنك ضيق خناقها , ويطول جوع من كان في الدنيا فاكها , وتبكي | النفوس في أسرها على زمان إطلاقها .

إخواني : الأيام مطايا بيدها أزمة ركبانها , تنزل بهم حيث شاءت , فبينا هم على | غواربها ألقتهم فوطئتهم بمناسمها .

قال الحسن : يعرض على العبد يوم القيامة ساعات عمره , فكل ساعة لم يحدث فيها | خيرا تتقطع نفسه عليها حسرات .

وكان يونس بن عبيد جالسا مع أصحابه يحدثهم فنظر في وجوههم وقال : لقد ذهب | من أجلي وأجلكم ساعة .

وكتب الأوزاعي إلى أخ له : أما بعد فقد أحيط بك من كل جانب , واعلم أنه يسار | بك في كل يوم وليلة مرحلة , فاحذر الله تعالى والمقام بين يديه وأن يكون آخر | عهدك به والسلام . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٣١