| شاخص , كأنك بك وقد جاءك المغافص ولقيت كل الأذى من أدنى القوارص , | ورأيت هولا ترعد منه الفرائص , وصاحوا ثم قالوا خلوه فهو عائص , وبكى | لمصرعك العدو والولي المخالص .
( سألت بني الأيام عن ذاهل الصبا % % كأنك قلت الآن ما فعل الطسم %
( مضى الشخص ثم الذكر فانقرضا معا % وما مات كل الموت من عاش منه اسم %
( ألا ذللوا هذي النفوس فإنها % % ركائب شر ليس يضبطها الحزم %
يا من عليه منازل الموت تدور , وهو مستأنس بالمنازل والدور , لا بد أن تخرج من | القصور على التواني والقصور , لا بد من الرحيل إلى بلاد القبور على الغفلات وعلى | الفتور , أهلكك والله الغرور بفنون الخداع والغرور , يا مظلم القلب وما للقلب نور , | الباطن خراب والظاهر معمور , لو ذكرت القبر المحفور كانت عين العين تفور , ولو | تفكرت في الكتاب المسطور دفنت الاستغفار بين السطور , ولو تصورت النفخ في | الصور والسماء تتغير وتمور , والنجوم تنكدر وتغور , والصراط ممدود ولا بد من عبور , | وأنت متحير في الأمور تبكي على خلاف المأمور , ستحاسب على الأيام والشهور , | وترى ما فعلته من فجور في النهار والديجور , ستحزن بعد السرور على تلك الشرور | إذا وفيت الأجور , وبان المواصل من المهجور , ونجا المخلصون دون أهل الزور , تصلي | ولكن بلا حضور , وتصوم والصوم بالغيبة مغمور , لو أردت الوالدان والحور لسألتهم | وقت السحور , كم نتلطف بك يا نقور , كم ننعم عليك يا كفور , كم بارزت بالقبيح | والكريم غفور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . |