تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| شاخص , كأنك بك وقد جاءك المغافص ولقيت كل الأذى من أدنى القوارص , | ورأيت هولا ترعد منه الفرائص , وصاحوا ثم قالوا خلوه فهو عائص , وبكى | لمصرعك العدو والولي المخالص .

( سألت بني الأيام عن ذاهل الصبا % % كأنك قلت الآن ما فعل الطسم %

( مضى الشخص ثم الذكر فانقرضا معا % وما مات كل الموت من عاش منه اسم %

( ألا ذللوا هذي النفوس فإنها % % ركائب شر ليس يضبطها الحزم %

يا من عليه منازل الموت تدور , وهو مستأنس بالمنازل والدور , لا بد أن تخرج من | القصور على التواني والقصور , لا بد من الرحيل إلى بلاد القبور على الغفلات وعلى | الفتور , أهلكك والله الغرور بفنون الخداع والغرور , يا مظلم القلب وما للقلب نور , | الباطن خراب والظاهر معمور , لو ذكرت القبر المحفور كانت عين العين تفور , ولو | تفكرت في الكتاب المسطور دفنت الاستغفار بين السطور , ولو تصورت النفخ في | الصور والسماء تتغير وتمور , والنجوم تنكدر وتغور , والصراط ممدود ولا بد من عبور , | وأنت متحير في الأمور تبكي على خلاف المأمور , ستحاسب على الأيام والشهور , | وترى ما فعلته من فجور في النهار والديجور , ستحزن بعد السرور على تلك الشرور | إذا وفيت الأجور , وبان المواصل من المهجور , ونجا المخلصون دون أهل الزور , تصلي | ولكن بلا حضور , وتصوم والصوم بالغيبة مغمور , لو أردت الوالدان والحور لسألتهم | وقت السحور , كم نتلطف بك يا نقور , كم ننعم عليك يا كفور , كم بارزت بالقبيح | والكريم غفور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٢٥