تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على جمع صغار العظام كان على جمع كبارها أقدر . وهذا قول ابن قتيبة والزجاج .

قوله تعالى : بل يريد الإنسان ليفجر أمامه فيه قولان : أحدهما : يكذب بما أمامه | من البعث والحساب . قاله ابن ابن عباس . والثاني : يقدم الذنب ويؤخر التوبة ويقول : | سوف أتوب . قاله سعيد بن جبير . فعلى هذا يراد بالإنسان المسلم وعلى الأول الكافر .

قوله تعالى : يسأل أيان يوم القيامة أي متى هو , تكذيبا به . فهذا هو الكافر .

فإذا برق البصر قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو وحمزة والكسائي : برق | بكسر الراء . وقرأ نافع بفتحها , وهما لغتان , تقول العرب : برق البصر يبرق وبرق | يبرق , إذا رأى هولا يفزع منه .

ومتى يبرق البصر ؟ فيه قولان : أحدهما يوم القيامة يشخص بصر الكافر فلا يطرف | لما يرى من الأمور التي كان يكذب بها في دار الدنيا . قال الأكثرون . والثاني : | عند الموت . قاله مجاهد .

قوله تعالى وخسف القمر أي ذهب ضوؤه . قال أبو عبيدة : خسف | وكسف بمعنى واحد .

قوله تعالى وجمع الشمس والقمر قال أبو عبيد : إنما قال جمع لتذكير القمر . | وفي هذا الجمع قولان : أحدهما جمع بين ذاتيهما . قال ابن عباس : جمعا كالبعيرين | وكالفرسين . وقال عطاء بن يسار : يجمعان ويقذفان في البحر . وقيل في النار . | وقيل يجمعان فيطلعان من المغرب . والثاني : جمع بينهما في ذهاب نورهما . قاله | الفراء والزجاج .

قوله تعالى : يقول الإنسان يعني المكذب بيوم القيامة : أين المفر أين الفرار | كلا لا وزر أي لا ملجأ إلى ربك يومئذ المستقر أي المنتهى والرجوع | ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر فيه ثلاثة أقوال : أحدها : بما قدم قبل موته | وما سن من شيء فعمل به بعد موته . قاله ابن مسعود . والثاني : بأول عمله وآخره |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣١٠