| وسوقها بالسيف . وهو اختيار الجمهور .
والثاني : أنه كوى سوقها وأعناقها وحبسها في سبيل الله , حكاه الثعلبي . والعلماء | على الأول .
فإن قيل كيف نختار القول الأول وهي عقوبة لمن لم يذنب على وجه التشفي , وهذا | بفعل الجبارين أشبه منه بفعل الأنبياء ؟
فالجواب : أنه نبي معصوم , فلم يكن ليفعل إلا ما قد أجيز له فعله , وجائز أن يباح | له ما يمنع منه في شرعنا . على أنه إذا ذبحها كان قربانا , وأكل لحمها جائز , فما | وقع تفريط .
قال وهب : لما فعل ذلك شكر الله تعالى له فعله , فسخر له الريح مكانها .
قوله تعالى : ولقد فتنا سليمان أي ابتليناه بسلب ملكه وألقينا على كرسيه | أي على سريره جسدا , وهو شيطان يقال له صخر ولم يكن ممن سخر له ثم أناب | أي رجع عن ذنبه , وقيل إلى ملكه .
وفي سبب ابتلائه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه كانت له امرأة , وكانت بين بعض | أهلها وبين قوم خصومة , فقضى بينهم بالحق , إلا أنه ود أن لو كان الحق لأهلها . فعوقب | إذ لم يكن هواه فيهم واحدا . قاله ابن عباس .
والثاني : أن هذه الزوجة كانت آثر النساء عنده , فقالت له يوما : إن بين أخي | وبين فلانة خصومة , وإني أحب أن تقضي له . فقال : نعم . ولم يفعل فابتلي لأجل ما قال | [ نعم ] . قاله السدي .
والثالث : أن هذه الزوجة كانت قد سباها فأسلمت , وكانت تبكي الليل والنهار | وتقول : أذكر أبي وما كنت فيه , فلو أمرت الشياطين أن يصوروا صورته في داري | أتسلى بها . ففعل . وكان إذا خرج تسجد له هي وولائدها , فلما علم سليمان كسر تلك |